خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 19 و 20 ص 77

نهج البلاغة ( دخيل )

أوساطهم ( 1 ) ، مفترشون لجباههم وأكفّهم وركبهم وأطراف أقدامهم ، يطّلبون إلى اللّه تعالى في فكاك رقابهم . وأمّا النّهار فحلماء ( 2 ) علماء ، أبرار أتقياء ، قد براهم الخوف بري القداح ( 3 ) ينظر إليهم النّاظر فيحسبهم مرضى ، وما بالقوم من مرض ، ويقول قد خولطوا ( 4 ) ولقد خالطهم أمر عظيم : لا يرضون من أعمالهم القليل ( 5 ) ، ولا

--> ( 1 ) فهم حانون على أوساطهم . . . : حال ركوعهم . ومفترشون لجباههم : حال سجودهم . ( 2 ) حلماء . . . : عقلاء . وأبرار - جمع بر : المطيع للهّ تعالى ، المحسن في أفعاله . ( 3 ) براهم الخوف : برى - السهم : نحتها . والمراد : وصف نحافة أجسامهم لكثرة عبادتهم وصيامهم . والقداح : السهام . ( 4 ) خولطوا : إختلت قواهم العقلية . ( 5 ) لا يرضون من أعمالهم القليل . . . : همتهم عالية ، فهم يحاولون الحصول على الرقم القياسي في عمل الخير . ولا يستكثرون الكثير : لا يدخلهم عجب وزهو بكثرة العمل ، بل لا يخرجون أنفسهم من التقصير .